فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [العاصمي من الجزائر] ــــــــ [03 - Apr-2009, صباحًا 09:55] ـ
توحيد الله تعالى
(مقال منقول عن موقع منار الجزائر)
بقلم: عمر بن البسكري الجزائري / رحمه الله
كلمة للشيخ عبد الحميد بن باديس في التعريف بصاحب المقال نشرها في مجلة (الشهاب جزء 10 مجلد8)
"لنا أخ في الله ببلدة الفاتح العظيم سيدي عقبة بن نافع ممن يحفظون كتاب الله و يتدبرونه و يهتدون به و يعملون على نشر هدايته و يشاركون في العلوم الشرعية والأدبية والعقلية ويضربون في اللغة العربية بسهم - هو الشيخ عمر بن البسكري صاحب هذا المقال، و قد كان هذا الشيخ معلما للصبيان خاملا فهداه العلم ووفقه لمطالعة كتب السلف فأصبح من أهل العلم العاملين و عباد الله الصالحين و قد بين لي في كتاب خاص ما طالعه من الكتب و أنا أذكرها متمنيا لكل منتم للعلم أن يكون طالعها أو عازما على مطالعتها قال:"و أما توغلنا في العلم الصحيح السلفي فهو ضالتنا المنشودة التي ظفرنا بها وسعادتنا العظمى التي أرجو بها من الله الفوز عند الله والزلفى، والتي نفثت في روعنا - والحمد لله - توحيدا خالصا من شوائب الشرك و إيمانا عن نظر صحيح، و من الكتب التي طالعناها مطالعة تحصيل: الإحكام للآمدي، بداية المجتهد، الاعتصام للشاطبي، منهاج السنة و غيره من كتب الإمام بن تيمية، إعلام الموقعين و إغاثة اللهفان و غيرها للإمام بن القيم، الدر النضيد و غيره من كتب الشوكاني، و غير هذا من كتب العلم الصحيحة بعد ما طالعنا الموطأ و صحيح البخاري و بعض التفاسير الصحيحة و لم يفتنا من مجلتكم الزاهرة بمجالس التذكير عدد واحد فكم أفادتنا من علوم أدام الله حياة منشئها للإسلام. و هذا هو الأخ الذي نقدمه اليوم للقراء و الله يتولى الجميع بالهداية، و التوفيق"."
توحيد الله تعالى
تأثيره في النفوس البشرية، ما يضاده من الأمراض القلبية، ما يراد به من الناحية الشرعية
-قوة الغيب و قوة الشهادة
الإنسان من حيث الشعور و الإحساس يوجد بين قوتين مختلفتين قوة تقهره و تستولي عليه، و هي المعبر عنها عند قوم بالسلطان الغيبي و قوة يقهرها و يستولي عليها و هي المعبر عنها عند قوم بالقوة البشرية.
فمثال الأولى: ما إذا حاول الإنسان طيرانا في الهواء، أو إمطار السماء، أو إحبال النساء،و غير ذلك من الأمور التي هي من خصائص القدرة الإلهية فإنه لا شك يشعر بقوة فوق قوته مانعة له من ذلك غير أنه يعجز أن يدرك حقيقتها.
و مثال الثانية: ما إذا حاول الإنسان سعيا، أو صناعة أو كسبا من الأمور التي هي من خصائص القدرة البشرية الداخلة في إمكانه فإنه بلا شك يقدر على الإتيان بها.
قوة الغيب هي منشأ الشرك و الضلالات في عبادة غير الله تعالى من المخلوقات:
هذه القوة هي منشأ اختلاف الأمم و الأديان في عبادة غير الله تعالى و التقرب له بأنواع القربات.
فقوم أبينا إبراهيم الخليل عليه السلام يجعلون هذه القوة في الشمس و القمر و الكوكب فلهذا يعبدونها من دون الله. دليل ذلك قول الله تعالى: (( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ {76} فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ {77} فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ {78} إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ {79} ) ) [الأنعام] ، و قوم موسى عليه السلام جعلوها في العجل فلهذا عبدوه. دليل ذلك قول الله تعالى: (( وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَالِمِينَ {148} ) ) [الأعراف] و غيرها من الآيات.
(يُتْبَعُ)