فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمعنى: يأيها النبي قل لأزواجك اللائي في عصمتك، وقل لبناتك اللائي هن من نسلك، وقل لنساء المؤمنين كافة، قل لهن: إذا ما خرجن لقضاء حاجتهن، فعليهن أن يسدلن الجلابيب عليهن، حتى يسترن أجسامهن سترا تاما، من رءوسهن إلى أقدامهن، زيادة في التستر والاحتشام، وبعدا عن مكان التهمة والريبة."انتهى كلام الدكتور طنطاوي."
إن دكتور"محمد سيد طنطاوي"صاحب دراسة"بنو إسرائيل في القران الكريم"لا يمكن أن يكون هو الذي يستقبل الحاخامات ويصافح قتلة الأطفال.
ودكتور"محمد سيد طنطاوي"صاحب"التفسير الوسيط"الذي مال إلى قول من يقول بوجوب ستر وجه المرأة في موضع لا سيما إن كانت جميلة، وذكره قولا واحدًا دون أن يشير إلى الخلاف في موطن آخر، ليس هو بالذي يناظر فتاة صغيرة مدعيًا أن"النقاب عادة لا علاقة لها بالدين".
إذن فلنفترض أنهما شخصان فقد أحدهما يوم تولى الأخر منصب الإفتاء ومن بعده مشيخة الأزهر، ولكن الأول ممثل حقيقي للأزهر وللعلم والعلماء وغير خارق لإجماع الأمة ولا خارج من منهجها.
هذه إجابتنا نيابة عن الفتاة وعن مدرستها اللتين ربما منعهما الحياء أو غيره عن الرد على شيخ الأزهر ليبينوا له أن القول بمشروعية النقاب هو قول كل العلماء الذين يفهمون في الدين وفوق هذا يخافون من رب العالمين، وأن الخلاف بينهم محصور في درجة مشروعيته هل هي الاستحباب أم الوجوب؟ وأن القول بأن النقاب عادة دخيلة هو قول دخيل على الأمة وعلى فقهها، وشاهدنا على ذلك تفسير الدكتور"محمد سيد طنطاوي"نفسه.
وأما سائر المناقشة فنعرض عن ذكرها اكتفاء بما أصاب الناس من وجوم من جرائها.
وبقيت كلمة أخيرة:
إذا كان فضيلته متعطشًا لمناظرة أو راغبًا في مجادلة ففي البلاد كثيرون يطلبون النزال وكثيرات يطلبن المناقشة.
-ففي ديارنا يا شيخ الأزهر امرأة تسمى"نجلاء الإمام"قدمت مشروع قانون للأحوال الشخصية ولما قيل لها:"شيوخ الأزهر لا يوافقون عليه"قالت لهم:"الأزهر مفروض يقعد على جنب"فلما وجدت أن الأزهر ومشيخته أصابهم صمت أصحاب القبور تنصرت مدعية أن أهم أسباب تنصرها تخريفات شيوخ الأزهر و ما زال الأزهر صامتا!
-في ديارنا يا شيخ الأزهر امرأة وابنتها يتزعمن مجموعة من النسوة ومن أشباه الرجال يُردن إلغاء المادة الثانية من الدستور القائلة بـ"أن الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع"، ويطالبن بنسبة الأولاد إلى أمهاتهن لا آبائهن، ويسخرن من الأزهر، ومن قبله الأئمة الأربعة؛ فهل نطمع في أن تسمعهن إحدى شخطاتك كتلك التي نالت الطلبة المنتقبة وأستاذتها؟!
-في ديارنا يا شيخ الأزهر امرأة تعمل مخرجة أفلام تركز في أفلامها على العرى والفجور استضافها مذيع ماجن يقدم برنامج مضمونه وعنوانه التجرؤ على الدين، وعلى ثوابت الأمة وسألها بخبث متى ترتدين الحجاب؟! فرفعت يديها إلى السماء قائلة"ربنا ما يكتبها عليّ"، وأطمئنك أن هذه المرأة وجواريها التي يمثلن في أفلامها يحتجن إلى أن تأمرهن بالحجاب والنقاب و ليسوا قليلات الحظ من الجمال كالبنت الصغيرة التي رأيت فضيلتك أنها ليست جميلة!
وإن كانت شهادتك قد تكون فيها نظر في هذا الباب إن كان علمك بالجمال من نفس جنس علمك بالدين الذي زعمت أنك تفهم فيه أكثر من"اللي خلفوها"مع أنه من الوارد أن يكون أبويها قد أتيا بهذا العلم الذي تراه فاسدا من كتاب"التفسير الوسيط"الذي يقرره الأزهر على طلابه وهو للدكتور"محمد سيد طنطاوي"سالف الذكر.
-في ديارنا يا شيخ الأزهر تمنح وزارة الثقافة جوائز الدولة التشجيعية لمن يقول"أن الإسلام لم يكن إلا حركة سياسية وضعية"وهو كلام ثار له كل أحد إلا مشيخة الأزهر!
-في ديارنا يا شيخ الأزهر مدرس يهتك عرض 18 تلميذة من تلميذاته في مثل عمر الفتاة التي واجهتها ولا نظن أنهن يفقنها جمالا، ولكنها النار إذا وضعت بجوار الهشيم، والذئب إذا استودعت عنده الغنم، والرائد إذا كذب أهله فأوردهم المهالك ولم ينصح لهم، وعلم المصلحة فلم يأمر بها، وعلم المفسدة فلم ينه عنها!
-في ديارنا يا شيخ الأزهر أخطاء و أخطار تحتاج مثل هذه الوقفات الجريئة، والمناظرات التي تسكت الجاهلين وترد على المشغبين وتنزع البرقع الذي يخفى وجوه الطاعنين في الدين عن الناظرين.
(يُتْبَعُ)