فهرس الكتاب

الصفحة 22660 من 28557

ـ [ابن مجلد] ــــــــ [17 - Jan-2010, مساء 04:40] ـ

"وصايا للمحاور"

أولًا: الدفاع فهو السد المنيع والحصن الشرجع والرعد القاصف والبرق الخاطب

(الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة) فاطمئن ولا تخاف دركًا ولا تخشى.

ثانيًا: النظر إلى حدود الملعب ومراسمه وانظر بعين- اليمامة بنت سهم بن طسم- {زرقاء اليمامة} إلى هدف الخصم فإن كان حارسه قويًا بعض الشيء لبيانه وزخرفة قوله وفلسفته وكثرة مصادره فإما أن تلقي ما في يمينك فتلقف ما صنع أو أن تتركه وترجئه وتتجاوز لاعبيه وحججه التي يرسلها فتفندها حتى تنفرد به فإن أراد أن يشغلك بهجومه أو وسطه أو دفاعه وقال لك {فما بال القرون الأولى} فقل له {علمها عند ربي} وأعده إلى صلب الموضوع ولا تحد ولا تتشعب معه بل أعده بعبارة جامعة مانعة قد استوثقت منها فلا يدخل إليها خارج ولا يخرج منها داخل وتجنب الدور -فالدور باطل- بل بمضمون قوي يهد أركانه ويكسر أوتاده بعزة دون كبر وبتعامل حسن وأدب جم دون خور وضعف بل بما تربينا عليه من الوحيين وأما إن كان هدفه وحجته وشباكه ضعيفًا من نسج العنكبوت ـ وهي كذا عادة ـ فتيمم لها وتجرد وباغتها وقل شاهت الوجوه - تأمل خفافًا إنني أنا ذلك - فمزقه

{وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون}

ثالثًا: الهجوم فاهجم بتركيز واربط بين أفكارك واجعلها متسلسلة وقل بلسان الحال والمقال

{يا من هو صادق في قيله عدل في حكمه} عجلت إليك ربي لترضى.

واحذر أن تعطل طليعة خبرك {العين} ولا صاحب سرك {الأذن} ولا ترجمانك {اللسان} ولا المهندس والمخطط {العقل} وتترس بالصبر واجعل جمهورك اليقيني خلف ظهرك فاستمد منه قوتك ثم احمل عليهم بالإيمان وقل {أنا ابن الإسلام لا كذب} فتجمع بين الحسنيين التوكل وفعل الأسباب مع تغليب جانب التوكل.

رابعًا: فإذا أحرزت الهدف فقل الحمد لله بلا بطر ولا أشر فلا تعمل الحركات البهلوانية فهي لا تليق بك وإنما {الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتديَ لولا أن هدانا الله} الحمد لله الذي أنقذه بي من -الكفر-البدعة -المعصية- أو أنه لا يكون في هلكة لكنك دللته إلى الأفضل ..

خامسًا: تحليل المباراة: كيف انتصرت ألقوتك أم لضعفه؟

فإن كان لقوتك فاعلم أن الذي أمدك بالحجة والبيان والفصاحة وسرعة البديهة ودقة النظر وعدم الاستغراق في اللحظات هو الله المعطي المانع وأعلم أن موردك عذب صاف زلالًا لا يأسن ولا يأجن وأن مورد خصمك منتن فاسد متهافت متناقض يأزه ويزجره أبو مرة وراحلته الهوى {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا}

وأخيرًا أيها المحاور أعلم أن محاورتك باسم أو لقب أو كنية مستعارة لا يمنع من استصحاب

{ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} {ألم يعلم بأن الله يرى} {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} وكن أنموذجًا وقدوة يحتذى بها فلا تتكلم بألفاظ نابية من غيبة أو شتم أو لعن ولا تكن مغرورا متعنتا متشبعا بما لم تعطَ وتذكر (ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا) لأن هذه لست بأخلاقيات الكاتب وسلوكيات المسلم فضلًا عن غيره والتوبة معروضة بعد

{فتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}

والله أعلم

ـ [ابو الفداء المصرى] ــــــــ [21 - Jan-2010, صباحًا 07:50] ـ

جزاك الله خيرا

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [21 - Jan-2010, صباحًا 08:40] ـ

بارك الله فيك.

هذه أكثرها وصايا لمناظر يتصدى لأهل البدع والأهواء في معركة كلامية ..

فأرجو أن يتنبه الإخوة إلى هذا حتى لا تتحول ساحة المجلس إلى بطولة"كأس العالم" (ابتسامة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت