فهرس الكتاب

الصفحة 25749 من 28557

نصوص مما فقد من كتاب"السّنّة"؛ لأبي بكر الخلال ت311، للشّيخ عبد اللَّه البراك

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [19 - Jun-2010, مساء 08:56] ـ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

نصوص مما فقد من كتاب"السّنّة"؛ لأبي بكر الخلال ت311،

للشّيخ عبد اللَّه بن صالح البراك

المصدر: بحث محكم ومنشور في مجلة كلية دار العلوم جامعة القاهرة عدد 36, سنة 2005م من ص: 398 - 447

القسم الأول

"الحمدُ لله الذي جعل في كل زمان فترة منَ الرسل، بقايا من أهل العلم، يدعون من ضلَّ إلى الهدى، ويصْبرون منهم على الأذى، يُحيون بكتاب الله الموتى، ويُبصرون بنور الله أهل العمى، فكم مِنْ قتيل لإبليس قد أحيوه! وكم ضالٍّ تائه قد هدوه! فما أحسن أثرهم على الناس! وأقبح أثر الناس عليهم!"

ينفون عن كتاب الله تحريف الضالّين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا ألْوية البدعة، وأطلقوا عِقال الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مُخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب، يقولون على الله، وفي الله، وفي كتاب الله بغير علْم، يتكلمون بالمتشابه منَ الكلام، ويخدعون جهَّال الناس بما يشبّهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلِّين" [1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1) ."

والصَّلاة والسلام على رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعلى آله وصحبه أجْمعين.

وبعد:

فإن للإمام أحمد بن محمد بن هارون الخلاَّل، المتوفَّى سنة 311هـ، تلميذ الإمام أحمد، مؤلف كتاب"السنة"، نصيبًا ممَّا قال شيخُه، فنافحَ عن السنة النبوية أمام المبطلين، وردَّ على المجادلين بالنقول السلفية المباركة، وجمع من أقوال شيخه خاصَّة ما فيه كفاية للصَّادقين، فجزاه الله خيرًا، ورحِمَه رحمة واسعة.

وإنَّ هذا الكتاب - كتاب السنة - من كُتُب العقيدة المسندة، المؤلَّفة في القرن الرابع الهجري، وقد وصلنا ثُلث الكتاب، وهو ما يُعادل المجلد الأول من أصله الخطّي، وباقي الكتاب - حسب علمي - في عداد المفقود؛ ولذا عزمتُ على جمع بعض النصوص المتناثِرة المنسوبة لكتاب"السنة"ما لم يكن في القسم المطبوع، وقد تجمَّع لديَّ - بحمد الله- جُملةٌ كثيرة من النصوص في كثيرٍ من المسائل العقديَّة المتنوِّعة، وسأفصل ما يتعلَّق بالكتاب في مطالب تأتي، إن شاء الله.

وفكرة التنقيب عن المفقود من كُتُب العقيدة كان لي فيها - بحمد الله - مُساهمة سابقة؛ حيث جمعتُ"الجزء الموجود من كتاب السنَّة"لأبي القاسم الطبراني صاحب المعاجم، المتوفَّى سنة 360هـ [2] ( http://majles.alukah.net/#_ftn2) ، وذكرتُ في أوَّله طريقة جمع مثل هذه المفقودات، مستفيدًا ممَّا كتب الدكتور حكمت بشير ياسين في كتابه"القواعد المنهجيَّة في التنقيب عن المفقود من الكُتُب التراثية"، طبع دار المؤيد بالرياض، ومنها على وجْه الاختصار [3] ( http://majles.alukah.net/#_ftn3) :

1-البحث في كُتُب الإجازات والمسموعات، وفائدة هذه القاعدة: الكشْف عن اسم الكتاب المفقود، وصحَّة نسبته للمؤلف، وذكر السَّند إليه، ومعرفة مَن سَمع الكتاب وتراجم إسناده، وعدد أجزائه.

2 -البحث في الكُتُب التي صُنِّفت في موضوع الكتاب المفقود، المتأخر عنه، وهذه غالبة في البحث الذي نحن بصدده، ونتائج هذه الطَّريقة ظاهِرة، فالمؤلفُ اللاحق استفاد ممن سبق، فينقل منه نصًّا أو نصوصًا، وفي بعض الأحيان ينصُّ المؤلِّف على الكتاب المفقود، وعلى بعض أبوابه، وهذا يكوِّن لنا صورةً واضحةً لبقيَّة الكتاب المفقود وما تناوله من مسائل.

3 -البحث في كُتُب تلاميذ المؤلِّف, وتلاميذ تلاميذه، ومن جاء بعدهم؛ سواء من أئمَّة المذهب الذين لهم اهتمام بذِكْر نصٍّ أو نصوص للإمام أحمد أو تلاميذه - مثل الكتاب الَّذي معنا - أو من الكتُب التي ألَّفها العلماء الكبار، ويُمكن تسْمِيتها بالكتب الموسوعية؛ مثل مؤلَّفات: الخطيب البغدادي، وأبي يعلى، وابن الجوزي، وابن تيميَّة، وابن القيّم، وابن حجر، والسيوطي، والسفاريني - رحمهم الله تعالى.

وسوف أوَضِّح مواضع نقْل العُلماء من الكتاب في مطلب: استفادة العلماء منه.

وبعد هذه المقدمة أنتقل إلى موضوع الكتاب، وقد قسَّمتُه إلى فصلَيْن، وتحت كل فصلٍ عدة مباحث.

الفصل الأول: الدِّراسة

وفيها مبحثان:

المبحث الأول: التعريف بالإمام الخلاَّل - باختصار - وفيه:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت