فهرس الكتاب

الصفحة 26834 من 28557

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [20 - Sep-2010, مساء 12:59] ـ

حصاد الإفك!

حامد بن عبدالله العلي

لم يأت شاتم النبوّة، زنديق لندن، بجديد عندما تطاول على شرف الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، فقد كرر قصة عبدالله بن أبي بن أبي سلول نفسها، وأعاد تولي كبْر الإفك المتجدِّد، وكان أهلا لهذا المقام اللعين، وأحقّ به، فالله تعالى يستعمل في مراضيه أحباب الرسل، وأحباب صحابتهم، ويستعمل في مساخطه أعداءهم في كلِّ عصر.

كما أنَّه لم يأت بجديد عندما صرح بما يخفيه أهل مذهبه في كتبهم، وأبان ما يتكتّمون عليه في مؤلفاتهم، وأوضح ما سطرته أيديهم المأفونة في مصنفاتهم استمرارا للعقيدة السلولية نفسها عبر القرون.

(ولتستبين سبيل المجرمين) ، ولنضع أمامكم البرهان الواضح، إليكم هذه الوثيقة المشهورة التي تمتلىء بها كتبهم، ويتم تداولها بكثرة في مواقعهم الإلكترونية، أعني ما يُسمَّى دعاء (صنمي قريش، وابنتيهما) ، ويقصدون: الصديق، والفاروق، وعائشة، وحفصة، رضي الله عنهم أجمعين،

إليكم هذه الوثيقة، مع بيان كيف أنَّ مراجعهم العظام توثّقها، بل تجعلها من أفضل الأدعية في مذهبهم:

(اللهم العن صنمي قريش، وجبتيهما، وطاغوتيهما، وإفكيهما، وابنتيهما، الذين خالفا أمرك، وأنكرا وحيك، وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وحرفا كتابك .. اللهمّ ألعنهما وأنصارهما .. إلى آخره .. فهو دعاء طويل، وفي آخره تقول أربع مرات: اللهم عذّبهما ـ يقصدون أبابكر وعمر ـ عذابًا يستغيث منه أهلُ النار) !

ثم قالوا في إفكهم: روى هذا الدعاء، الشيخ تقي الدين إبراهيم بن عليبن الحسن بن محمد بن صالح العاملي، المعروف بالكفعمي في كتاب المصباح ص 552 _ 553 الطبعة الثانية من منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت لبنان،

وفي بحارالأنوار للعلامة المجلسي 85/ 240 عن المصباح للكفعمي: إنَّ دعاء (صنمي قريش) عظيم الشأن، رفيع المنزلة، وهو من غوامض الأسرار، وكرائم الأذكار، عن أمير المؤمنين، أنه كان يقنت به، ويواظب عليه في ليله، ونهاره، وأوقات أسحاره، وقد ذكر بعض العلماء أن قراءة هذا الدعاء مجرب لقضاء الحوائج! وتحقق الآمال! وقد روي أنّ الداعي بهذا الدعاء، هو كالرامي مع النبيَّ صلى الله عليه وسلم في بدر! وأحد! وحنين بألف ألف سهم!

وذكره القاضي السيد نور الله الحسيني المرعشي التستري الملقَّب بمتكلِّم الشيعة في إحقاق الحق 1/ 337، منشورات مكتبة آية الله المرعشي قم إيران

وقد ذكر صاحب الذريعة إلى تصانيف الشيعة 8/ 192 أنّ هذا الدعاء محل عناية علمائنا، حتى إنّ أغا بزرك الطهراني، ذكر أنّ شروحه بلغت العشرة!

وورد هذا الدعاء في كتاب مفاتيح الجنان ص 114، للمحدث الشيخ عباس القمِّي

(ولايكاد يحج أحد منهم إلى كربلاء والنجف ـ وهو عندهم أفضل من سبعين حجة للكعبة!! ـ إلاّ وفي يده مفاتيح الجنان هذا!!)

وذُكر هذا الدعاء في كتاب إكسير الدعوات ص60 لعبدالله بن محمد بن عباس الزاهد، طبعة مكتبة الفقيه _ الكويت _السالمية.

وقد ورد هذا الدعاء في كتاب تحفة العوام لمنظور حسين ص422 وما بعدها، وذكر أنه مطابق لفتاوى ستة من كبار المراجع وهم: السيد محسن الحكيم، السيد أبو القاسم الخوئي، والسيد روح الله الخميني، الحاج السيد محمود الحسيني الشاهرودي، الحاج سيد محمد كاظم شريعتمداري، العلامة سيد علي نقي النقوي.

وقال آية الله العظمى السيد شهاب الدين الحسيني المرعشي في حاشيته على إحقاق الحق لنور الله الحسيني المرعشي 1/ 337 هامش: (إعلم أنَّ لأصحابنا شروحا على هذا الدعاء، منها الشروح المذكورة، منها كتاب ضياء الخافقين لبعض العلماء من تلاميذ الفاضل القزويني، صاحب لسان الخواص، ومنها شرح مشحون بالفوائد للمولى عيسى بن علي الأردبيلي، وكان من علماء زمان الصفوية، وكلها مخطوطة وبالجملة صدور هذا الدعاء، مما يطمئن به لنقل الأعاظم إيّاها في كتبهم، واعتمادهم عليها) إنتهت الوثيقة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت