الصفحة 1307 من 3275

بحيث اتخذنا الروض جارًا تزورنا ... هداياه في أيدي الرياح النواسم

يبلغنا أنفاسه فنردها ... بأعطر أنفاس وأذكى لناسم

تسير إلينا ثم عنا كأنها ... حواسد تمشي بيننا بالنمائم

سقتنا بها الشمس النجوم ومن بدت ... له الشمس في قطع من الليل فاحم

وبتنا بلا واشٍ يحس كأنما ... حللنا مكان السر من صدر كاتم

هو العيش لا ما أشتكيه من السرى ... إلى كل ثغرٍ آهلٍ مثل طاسم

وصحبة قومٍ لم يهذب طباعهم ... لقاء أديب أو نوادر عالم

صعاليك هاموا بالفلا فتدرعوا ... جلود الأفاعي تحت بيض النعائم

ندامى وما غير السيوف أزاهري ... لديهم وما غير الغمود كمائمي يجري ابن عمار في أكثر ما له من الأشعار جري الجموح، ولا يقنع بالكناية عن مذهبه إلا بالتصريح، لأنه كان - سمح الله له - مع مكن في دهره من تدبير الإقليم، أو انبسطت بنانه في التأخير والتقديم، واجترأ على الأيام، واقتاد من الجماهير العظام، زير قيان وغلمان، وصريع راح وريحان، أمله - زعموا - كان بين شرب كاس، وشم آس، وجذله في نصب حبالة، لغزال أو غزالة، ترى ذلك كثيرًا في أشعاره، وتسمعه أثناء أخباره، حتى ثل ذلك عرشه، وأوهن بطشه، وطأطأ من سموه، وساقه صاغرًا إلى يد عدوه، ألا تراه كلما نظم أو نثر، بالناي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت