فجئنا ابن جمهورٍ المرتضى ... فقيه الملاح وقاضي الكلف
وكان بصيرًا بحكم الملاح ... ويعلم من أين أكل الكتف
فأومى إلى الخد أن يجتنى ... وأومى إلى الريق أن يرتشف
وقال له جاهدًا في انتصافي ... دعوا يا مخنيث هذا الصلف
كذا تقتلون مشاهيرنا ... إذا مات هذا فأين الخلف -! وأرى حسانًا أراد أن يسلك من هذه السبيل، مسلك ابن معمرٍ جميل، في قصيدته حيث يقول:
وقلت لها: اعتديت بغير جرمٍ ... وغب الظلم مرتعه وبيل فجاء بين الشعرين ما بين الشاعرين، وبين القطعتين ما بين الزمانين؛ على أن محاسن حسانٍ كثيرة، وحسناته مشهورة، وإنما ألمعت منها بقليل، لزهدي في التطويل.