كم قد ركبت إليك كاهل همةٍ ... كادت تغالط في أخيه الفرقدا
أبغي لديك العيش أخضر يانعًا ... فأجوب جنح الليل أسفع أسودا
يقظان تحسبني الكواكب ناظرًا ... فيها يراقب للغزالة مولدا
وإذا تكنفني النهار لبسته ... وهجًا لفوحًا أو سرابًا مزبدا
رطب الجوانح في اليباب كأنما اس ... تهديت في الماء الخفي الهدهدا قال ابن بسام: لو قطع المفازة التي اهتدى فيها أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ببيت الضليل حيث يقول:
تيممت العين التي عند ضارجٍ ... يفيء عليها الظل عرمضها طامي ما زاد على ما وصف، فكيف في رقعة من الأرض مساحتها يومان، لراكب أتان، أكثر بلاد الله ماءً، وأرطبها هواء، إلا أنه والله قال فأجاد، وخيل فسحر وزاد. ولبس هذا البيت في شعر امرئ القيس في أكثر الروايات. وفي العرب عشرة رجال يسمون كلهم بامرئ القيس.
وروى ابن الكلبي قال: جاء قوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فضلوا في طريقهم ووقفوا على غير ماء، فمكثوا ثلاثًا لا يقدرون على الماء، فجعل رجل منهم يستذري فروع السمر والطلح، فبينما هم كذلك إذ أقبل رجل راكب على بعير، فأنشد بعض القوم بيت امرئ القيس المتقدم الذكر، فقال الراكب: ما كذب، هذا والله ضارج عندكم، وأشار إليه، فأتوه