الشفيق فلا يحجم، ويقول الصديق فلا يكتم، وأنت تحمل ذلك على سبله (1) الواضحة، وطرائقه اللائحة، وتعلم أن أخاك من أرضاك باطنه، وإن عصاك ظاهره وعالنه (2) .
وله من قصيدة (3) في القاضي (4) :
وكيف أجزوت الحي جيبك عاطر ... وردفك فضفاض وعقدك صائح
تجاوب أفرد الحلي وساوسًا ... عليك كما غنى الحمام النوائح
وكيف شققت الليل خدك زاهر ... وجيدك براق وثغرك واضح
وكيف استطعت السير حجلك مفعم ... وردفك رجراج وحليك قادح
ومنعرج الوادي ظبأ وأسنه ... ومنقطع البيداء خب وكاشح
وقد (5) نصت الجوزاء (6) جيدًا كأنه ... عيون إلى تلك الطروق لوامح
تأرجت الموماة أن سرت وسطها ... فكل سبيل جزت بالطيب فائح
أقبل ترب الأرض حتى كأنما ... تضم ثناياك العذاب (7) الأباطح
فما سجد (8) الرهبان في كل بيعةٍ ... كما أسجدتني أرضها والصحاصح
(1) م: سبيله.
(2) م: وغالبه.
(3) م: ومن قصيدة له.
(4) انظر ديوان ابن زيدون: 390، 483 وقصيدة فائية لأبي المغيرة ابن حزم في القسم الأول: 176 فهذا كله نسق واحد من المعارضات؛ ولم يتضح أي القضاة يمدح، ولعل هنا نقصًا في النسخ.
(5) م: نصب.
(6) م ط: جيد.
(7) م: العراب.
(8) ط: البرهان.