الصفحة 1477 من 3275

بأس من الزيادة - إن شاء الله - عند حصولها.

ومما سمحت (1) به الأيام، وفازت به الأزلام، من نثر أبي بكر المتدفق عن بحر (2) ، المزري بدر انتظم في لبات الزهر، رقعة يقول فيها:

مولاي وسيدي الأجل لا يزال بمعونة الله تخمه الأوطار، وتطيعه الأنصار، وتتنافس فيه الأقطار، وتستأذنه في صوبها القطار، فدعاؤه متقبل مستجاب، والغيم عند استصحابه منجاب، وقد كان الغمام أسف ودقه، ورجي صدقه، فصعد وتعلى، ثم دنا فتدلى، فكاد من قام بالراح (3) يدفعه، وانتظرت شآبيبه ودفعه، إلا أن تلك الدعوة ردت مخيلته جهامًا، وفرقت جمعه وكان لماما، وعاد المحل يلتهم التهامًا، فرفقًا - رفق الله بك - فإن الناس مسنتون، ولما لا يرضى من القول بسوء الظم مبيتون، وماذا عليه - أعزه الله - في أن يخصب محله، سقى الغيث بلدًا يحله، وتشيعه حيث ارتحل ديمة مدرار (4) ، وينزل حيث ينزل النوار، وننال من بركة دعائه نصيبًا، ولا نلقى منه يومًا عصيبًا، وإن دام دعاؤه في استصحاب الشمس، فسيتركها خاوية كأن لم تغرب بالأمس.

(1) هذا مما زيد من بعد وقد انفردت به النسختان م س حتى آخر الترجمة.

(2) م س: بحره.

(3) م س: بالراجي؛ وفيه إشارة إلى قول الشاعر يصف السحاب:

دان مسف فويق الأرض هيدبه ... يكاد يدفعه من قام بالراح (4) من قول المتنبي (ديوانه: 268) :

وإذا ارتحلت فشيعتك سلامة ... حيث اتجهت وديمة مدرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت