الصفحة 1527 من 3275

وقال من أخرى (1) :

كم قلت معرضًا ومصرحًا ... أكذا علقت ضلالةً بفلان

ومنيت من خلطائه بعصابة ... خلطت بها شبهًا من البهتان

هيهات لولا (2) غنج لحظ محمد ... ما كنت نهزة أعين الغزلان

ولقد بعثت على السلو لو أن لي ... قلبًا يطاعوني على السلوان

فجعلت ثوب الصبر فيه بصيرةً ... وثنيت عن علم إليه عناني

ونبذت حلمي والتفت إلى الصبا ... ويد العفاف تضم من أرادني

لله أيام على وادي القرى ... سلفت لنا والدهر ذو ألوان

إذ نجتني في ظله ثمر المنى ... والطير ساجعة على الأغصان

والشمس ترمق من محاجر أرمد ... والظل يركض في النسيم الواني

والراح إذا ضرب الظلام رواقه ... وخشيت فيه طوارق الحدثان

ملنا نؤمل غير ذلك منزلًا ... والراح تقصر خطوه (3) فيداني

ويروم قول أبي الوليد وربما ... كتبت مكانه لامه الواوان (4) [113ب]

ثم احتللنا والوشاة بمعزلٍ ... وقد التقت في جفنه سننان

والبدر يرميني بمقلة حاسدٍ ... لو يستطيع لكان حيث يراني

حتى إذا نشر السرور بساطه ... وطوى بساط شكيتي لأوان

أهوى يقبل راحتي توددًا ... ويشد عقد بنانه ببناني

(1) انظر المسالك أيضًا.

(2) المسالك: غنج فاتر لحظه.

(3) المسالك: خطونا.

(4) ورد البيت في القسم الأول: 309 وروايته"كتمت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت