الصفحة 1530 من 3275

ولقد أتاح لك الهوى من معشري ... ما لا يكاد الدهر يطمع فيه

وهويته عذب الشمائل (1) مترفًا ... نشوان يعثر في فضول التيه

كالغصن غازلت الصبا أعطافه ... فتكاد لمحة ناظري تثنيه

أطوي الهوى شحًا عليه ورقةً ... والدهر ينشر منه ما أطويه

يجني فأضمر هجره لا عن قلى ... والحب يغفر كل ما يجنيه

ولكم صددت فعارضتني سورة ... من ورد وجنته وخمرة فيه

والبدر من حسد يجمجم قوله ... ما ضر مجدك لو شركتك فيه وقال أبو الوليد من أخرى:

وشت بهواه مقلتي ولساني ... وأتلفت فيه مهجتي وجناني

فلما تناهى الشوق واستحكم الهوى ... وقيل فلان طاعة لفلان

نأى عن مكاني حين لا لي حيلة ... وقد حل من قلبي بكل مكان

وصد على عمد ليشرك في دمي ... ولو ظفر الأعداء بي لبكاني

ومن عجب أني إذا رمت سلوةً ... وجدت هواه آخذًا بعناني

أبا قاسمٍ خذها شكاية واجدٍ ... كما وجد المقصوص للطيران وقال (2) :

أساكن قلبي والمقام كما ترى (3) ... (4) لعلك تصغي ساعةً فأقول

(1) ط د م س: مترف.

(2) المغرب 1: 240.

(3) المغرب: والجوار حفيظة.

(4) سقط البيت من ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت