وكم معشر لاموا عليك رددتهم ... وأكبادهم غيظًا علي تذوب
ومالوا إلى رجم الظنون وبيننا ... إذا ما خلونا للعفاف رقيب
ولما بدت أشياء منك تريبني ... وأكثر فيها مخطئ ومصيب
وشاركني فيك الذين علمتهم ... ولم يك لي إلا السلو طبيب
تجافيت عن حظي لهم فيك عنوةً ... وقد يتجافى في الشيء وهو حبيب [114ب]
إذا عرضوا أوليتهم فيك سكتة ... ويعرض دمعي دونهم فيجيب وقال (1) :
لما استمالك معشر لم أرضهم ... والقول فيك كما علمت كثير
داريت دونك مهجتي فتماسكت ... من بعد ما كادت إليك تطير
فاذهب فغير جوانحي لك منزل ... واسمع فغير وفائك المشكور وقال (2) :
يقول وقد لمته في هوى ... فلان وعرضت شيئًا قليلا
أتحسدني - قلت: لا والذي ... أحلك في الحب مرعى وبيلا
فكيف وقد حل ذاك (3) الحمى ... وقد سلك الناس تلك (4) السبيلا وقال:
(1) الأبيات في المغرب 1: 240 والنفح 3: 372.
(2) الأبيات في النفح 3: 472.
(3) النفح: ذاك الجناب.
(4) م س والنفح: ذاك.