الصفحة 1537 من 3275

أتتني قولة هجمت فكادت ... تغل يدي وتعقد من لساني

ولم أرتب ومجدك غير أني ... كليم من مقارعة الزمان

أأرحل والنوى قذف ورحلي ... كما تدري مظاهرة الحرمان

أما رأي الأمير ولم أرجم ... ظنوني في التباعد والتداني

يعين على المكارم عاشقيها ... وإن عزت مصافاة الحسان

ويثني الدهر طوع يدي حتى ... كأن الدهر كفي أو بناني

وإن سد القضاء سبيل سعيي ... فليس جميل سعيك لي بدان فأجابه أبو الحكم بأبيات منها:

أما وعقيلةٍ لك غازلتني ... بغنج السحر من جفني فلان

لقد أهديت لي منها عروسًا ... معرسها سويداء الجنان

جلت من رقة التعريض صحفًا ... أرق من الحسام الهندواني

وأخشى أن أكون لها ظلومًا ... أذا سميتها سحر البيان

بنفسي أنت قول الناس ريح ... يوافق منك ركنًا من أبان

أنا لك حيث كنت أخ أمين ... إذا ما خان إخوان العيان

ألا ليت القبول غدت بسرجي ... إلى لقياك مطلقة العنان

فألمح منك أروع أريحيًا ... تبوأ ذروة الحسب الهجان ولأبي الوليد إلى أبي بكر ابن عمه (1) :

(1) أبو بكر محمد بن مذجح: أخو أبي الحكم عمرو، انظر المغرب 1: 239 ونفح الطيب 3: 471؛ ومنها بيتان في المسالك: 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت