الصفحة 1542 من 3275

جملة من شعره في أوصاف شتى

استهدى من بعض إخوانه أقلامًا، فبعث إليه منها بثلاث من القصب، وكتب معها إليه:

خذها إليك أبا بكر العلا قصبًا ... كأنما صاغها الصواغ من ورقة

يزهى بها الطرس حسنًا ما نثرت بها ... (1) مسك المداد على الكافور ن ورقه فأجابه أبو بكر بأبيات منها قوله:

أرسلت نحوي من قنًا سلب ... منآدةٍ تطعن القرطاس في درقه

فالحظ ينكرها والخط يعرفه ... والرق يخدمها بالرق في عنقه فكأن بعض من حضر سماع شعره حسده عليه، ونسب الانتحال إليه، فقال أبو بكر يخاطب صاحبه الأول من جملة أبيات:

وجاهلٍ نسب الدعوى إلى كلمي ... لما رماه بنبل النبل في حدقه

فقلت من حنقٍ لما تعرض لي ... من ذا الذي أخرج اليربوع من نفقه

ما ذم شعري وأيم الله لي قسم ... إلا امرؤ ليست الأشعار من طرقه

الشعر يشهد أني من كواكبه ... بل الصباح الذي يستن في أفقه وله من كلمة في الوزير أبي العلاء (2) :

(1) لم يرد هذا البيت في ط د.

(2) يعني أبا العلاء ابن زهر، الذي تقدمت ترجمته ص: 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت