الصفحة 1550 من 3275

وهذا من حجول الكلام وغرره، وإن لا يكن اخترع، فما أتقن ما اتبع! !

ومنها:

نأوا بصموت الحجل عاطرة الشذا ... مبتلة الأعطاف معسولة اللمى

ألا نظرة منها فتنقع غلةً ... على كبدي ما أشبه الشوق بالظما وله من قصيدة:

وإني من الورق السواجع بالضحى ... ولكنني من بينها لم أطوق وهذا كقول ابن حمديس الصقلي، وهو أبرع وأجمع وأصنع، إلا أن أبا بكر قلبه على ما أراد، ونقص منه فما أخل به ولا كاد (1) :

جناحي مبلول وجبدي مطوق ... وروضي مطلول (2) فما لي لا أشدو وله من قصيدة أيضًا (3) :

أتى به الدهر فردًا في فضائله ... وفي الفرائد ما يربى على الجمل

بياض عرضي تحامى الذم جانبه ... ليس السواد بأبهى منه في المقل والبيت الأول منها كقول بعض أهل عصرنا:

(1) ديوان ابن حمديس: 545 (عن الذخيرة) .

(2) د: مبلول؛ ط: مملول.

(3) أيضًا: سقطت من م س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت