الصفحة 1609 من 3275

موضعًا لجميل رأيه (1) ، وإن ألفاني مضطلعًا بأعباء ولايه صمم، ولا رغبة إلا فيما يزلف لديه ويقرب منه، دافع الله للمجد والسرو عنه:

وما أسفي إلا على فوت رتبةٍ ... عليها مضى قومي ولم أك تاليا

وأنت على رفعي ووضعي حجة ... فكن لي على أولاهما بك جاريا وله من أخرى: كاتبي عن عهد طال زمانه، واستطال سلطانه، ووقت لا يحرزه حساب، ولا يحصره كتاب، ولا يحويه ولا يجمعه، ولا يحصيه عد (2) ولا يسعه، وحالت بيننا في الأكثر أقاليم، لا يقطعها الإيجاف ولا الرسيم، ولا تهتدي في طرقها النجوم، لا أقول: مجاهل ومعالم، بل أقلايم وعوالم، لا يفهم الحداث فيها إلا التراجم (3) ، ولا تقطعها الجياد بشدها، ولا الركاب بوخدها، فهنيئًا للحضرة وجميع أهل الملة حضورك، وفي مقام (4) المجد مقامك الميمون ومسيرك، ولولا آلام تناوبت، وأسقام تعاقبت، لتلقيت أوبتك السعيدة بقدمي، ألا بمدادي وقلمي، والله يملي الإسلام عمرك، ويحمل عنا - معشر أوليائك - شكرك.

(1) ط د س: أقام.

(2) ط: ولا يجمعه عدد.

(3) من قول المتنبي ديوانه: 376):

تجمع فيه كل لسن وأمة ... فما تفهم الحداث إلا التراجم

(4) س: سبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت