الصفحة 1613 من 3275

فأتبعته طعنةً ثرةً ... يسيل على النحر منها صبيب

فإن قتلته فلم (1) أرقه ... وإن ينج منها فجرح رغيب يقول (2) : إن قتلته الطعنة فلم أدع جهدًا، وإن سلم فقد تركت به جرحًا رغيبًا، أي واسعًا.

وقوله:"لم أرقه"، كانوا يزعمون أن الطاعن إذا رقى المطعون برئ، كما قال زهير (3) :

عشية عاودت الحليس كأنما ... على النحر منه لون بردٍ محبر

فلم أرقه إن ينج منها وإن يمت ... فطعنة لا غس ولا بمغمر وقال حاتم الطائي (4) :

سلاحك مرقي فلا أنت ضائر ... عدوًا ولكن وجه مولاك تخمش وقال أبو محمد بن عبدون من قصيدة (5) :

مضوا يظلمون الليل لا يلبسونه ... وإن كان مسكي الجلابيب ضافيا

(1) السمط: فلم آله.

(2) متابع للسمط: 54.

(3) هو زهير بن مسعود كما في السمط: 55 وفصل المقال: 157 والألفاظ: 143 والجمهرة 1: 93.

(4) السمط: 55؛ ويروى: مولاك تقطف (اللسان والتاج: قطف) .

(5) انظر الفوات 2: 391 وقد استخدم ابن عبدون بعض أبيات هذه القصيدة في رسالة، (انظر إحكام صنعة الكلام: 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت