الصفحة 1661 من 3275

ومن شعره في النسيب وما يناسبه

قال (1) :

هو الهوى وقديمًا كنت أحذره ... السقم مورده والموت مصدره

يا لوعة أجلًا من نظرة (2) أمل ... الآن أعرف رشدًا (3) كنت أنكره

جد من الشوق كان الهزل أوله ... أقل شيء إذا فكرت أكثره

(4) ولي حبيب دنا لولا تمنعه ... وقد أقول نأى لولا تذكره وله في قينة كانت تسمى لذيذة (5) :

يا قلب ذب من أسى أو لا فلا تذب ... ما من تحب وإن تحرص بمقترب

ركبت هول الهوى عن غير تجربة ... وراكب الهول محمول على العطب

قد صاب طعم الهوى من بعدما وضحت ... منه ضروب منى أحلى من الضرب

لبيت داعيه لما أن دعاك وما ... دعاك داعي الهوى إلا إلى الشجب

حتى إذا نلت من تلك المنى جعلت ... تدعو عليك بطول الويل والحرب

أيا لذيذ ولا والله مذ حجبت ... عني لعيني في اللذات من أرب

(1) الديوان: 240 وانظر بغية الملتمس: 175 والقلائد: 274 والخريدة 2: 519 والمسالك 11: 390 والمغرب 2: 452.

(2) الديوان: يا لوعة هي أحل من جنى أمل؛ المسالك: قربت من نظرة أجلا.

(3) الديوان: شيئًا.

(4) الديوان: وإن شط المزار به.

(5) منها أبيات في الديوان: 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت