الصفحة 1670 من 3275

وأهفى بألباب الرجال من الهوى ... وأخفى وراء الحادثات من الوهم

وأحمى لحوزات المعالي من الردى ... واسخى بآمال النفوس من الحلم

وذو عزمات لو تساوى بها الربى ... لطأطأها بين المذة والرغم

ولم أر أحيا منك وجهًا ولا يدًا ... إذا استأثر الحر المرمق بالطعم

وأصبر في ظلماء كل كريهةٍ ... بحيث يكون الصبر أفرج للغم

إذا الخيل عامت في النجيع وألجمت ... بسمر العوالي وهي تطغى على اللجم

ولم تر إلا عاثرًا بدمائه ... يحاذر كلمًا أو يدافع عن كلم

ولا حصن إلا السيف في يد ماجد ... يرى الموت دون المجد غنمًا من الغنم

هنالك حدث عن أبي (1) وأحمد ... وعبد المليك الشم في الرتب الشم

تسميت بالفضل الذي أنت أهله ... ومعناه، والمذموم (2) أجدر بالذم

وألبست من مثنى الوزارة حلةً ... تقوم لها تلك المآثر بالرقم

وتنميك من سعد العشيرة أسرة ... هل الفخر إلا ما نمته وما تنمي

بهاليل أبطال جحاجح سادة ... كأسد الشرى في الحرب كالمزن في السلم

إذا ركبوا الجرد الجياد إلى الوغى ... رأيت الأسود الضاريات على العصم

سيأتيك شعري ذاهبًا كل مذهب ... على شيهم من خطةٍ أو على شهم

جزاءً بنعماك الجزيلة إنني ... تكرمت عن شين الصنيعة بالكتم

فكم لك عندي من يد ملأت يدي ... ومن نعمة أولى بشعري من نعم

هنيئًا لك العيد الذي أنت عيده ... وعيد لما حاكوا من النثر والنظم

نأى الحجر الملثوم فيه فأحظني ... بيمناك واجعل لي سبيلًا إلى اللثم

(1) الديوان: وجعفر.

(2) ص: إن الذم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت