الصفحة 1712 من 3275

فأجابت لقد أحلت مثالًا هو أنأى من الهلال منالا ... إن بدر السماء يطلع للأبصار ممسىً ومصبحًا وزوالا ... وإذا ما استسر آب وقد ذاب اكتئابًا من أن يغب وصالا ...

وهو البدر أجد ملالًا ... واجتنابًا كما أجد كمالا

يتوارى من العيون نهارًا ... دمع الليل لا يزور خيالا وأنشدني له أيضًا:

لا تطمئن إلى أحد ... واحذر وشمر واستعد

فالكل كلب مؤسد ... إلا إذا وجدوا أسد في ذكر الأديب أبي زيد عبد الرحمن بن مقانا الأشبوني (1)

من شعراء عربنا المشاهير، وله شعر يعرب عن أدب عزير، تصرف فيه تصرف المطبوعين المجيدين، وفي عنفوان شبابه وابتداء حاله، ثم تراجع طبعه عند اكتهاله.

أخبرني الوزير الفقيه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الفهري (2) المقتول بالأشبونة

(1) له ترجمة في الجذوة: 260 (بغية الملتمس رقم 1044) والمغرب 1: 413 والرايات: 62 (33 غ) وأشار في النفح 1: 214 إلى مدحه إدريس بن يحيى الحمودي صاحب مقالة، وأورد قصيدته النونية في مدح إدريس 1: 433 وذكر في 3: 264 اجتماعه مع ابن الشقاق عند ابن دري بجيان (وانظر أيضًا مسالك الأبصار 11: 438 وبدائع البدائه: 365 - 366) وابن الشقاق هذا هو المنفتل، وقد مرت ترجمته في القسم الأول ص: 754.

(2) قد مرت الإشارة إلى قتله في هذا القسم ص: 378 والقسم الثالث ص: 754.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت