الصفحة 1716 من 3275

إذا سار يحيى إلى غارة ... (1) فويل لأعدائه أينما

بجيشين: جيشٍ يهد الربى ... وجيش يظلله في الهوا

مطاعمها من شغاف القلوب ... ومشربها من نجيع الدما

إليك ابن منذرٍ المنتقى ... قرعت يد الخطب قرع العصا

فقال مناديك لي مرحبًا ... وقالت أياديك لي حبذا

دعوت فأسمعت بالمرهفات ... صم الأعادي وصم الصفا

وشمت سيوفك في جلقٍ ... فشامت خراسان منها الحيا قال ابن بشام: جلق وادٍ بشرق الأندلس، فكذبة أبي زيد في هذا البيت أشنع من كذبة مهلهل في قوله (2) :

فلولا الريح أسمع أهل حجرٍ ... صليل البيض تقرع بالذكور وخرج أبو زيد يومًا من بلنسية إلى طرطوشة ليلقى صاحبها مقاتلًا (3) الفتى، فلما ورد عليها، منع الجواز، فكتب إلى مقاتل:

إن كان واديك نيلًا لا يجاز به ... فما لنا قد حرمنا النيل والنيلا

إن كان ذنبي خروجي من بلنسيةٍ ... فما كفرت ولا بدلت تبديلا

"هي المقاديرتجري في أعنتها"... ليقضي الله أمرًا كان مفعولا

(1) ط: واينما.

(2) الأغاني 5: 35.

(3) ط د: مقاتل، ومقاتل لبيبًا الفتي في رياسة طرطوشة وتسمى بسيف الملة، وكان عنده من العمال والكتاب ما لم يكن عنده غيره؛ ولما توفي ولي طرطوشة الفتى نبيل، وفي سنة 452 خرج عنها وسلمها للمقتدر بن هود (البيان المغرب 3: 224، 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت