الصفحة 1737 من 3275

راقت محاسنها ورق أديمها ... فتكاد تبصر باطنًا من ظاهر

وتمايلت كالغصن في دعص النقا ... تلتف في ورق الشباب الناضر

يندى بماء الورد مسبل شعرها ... كالطل يسقط من جناح الطائر

تزهى برونقها وعز جمالها ... زهو المؤيد بالثناء العاطر

ملك تضاءلت الملوك لقدره ... وعنا له صرف الزمان الجائر

وإذا لمحت جبينه ويمينه ... أبصرت بدرًا فوق بحر زاجر فلما قرأها المعتمد استحضره وقال له: أحسنت، أو معنا كنت - فأجابه النحلي بكلام معناه: يا قاتل المحل، أو ما تلوت {وأوحى ربك إلى النحل} (1) (النحل: 67)

في ذكر الوزير الكاتب أبي بكر محمد بن سوار الأشبوني (2)

[148ب] وأبو بكر في وقتنا واحد عصره، وله عدة قصائد في ملوك قطره، قالها تحببًا لا تكسبا، وعمر مجالسهم بها وفاءً لا استجداء، فلما خلع ملوك الأندلس حالت به الحال، وتقسمه الإدبار والإقبال، ثم أسره العدو بعقب محنةٍ، وبين أطباق فتنة، وقيد بقورية من عمل الطاغية ابن فرذلند، ثم خرج من وثاقه، خروج البدر من محاقه، وتردد في بلاد أفقنا يحمله قرب على بعد، ويكله سعيد إلى سعد، حتى

(1) زاد في ط بغير خط الأصل: فزاد المعتمد هذا الجواب عجبًا، واهتز له استغرابًا وتعجبًا، وقرب النحلي وأدناه، ووهب له من المال ما أرضاه به وأغناه.

(2) له ترجمة في المغرب 1: 411 ومسالك الأبصار 11: 443 والمحمدون من الشعراء: 359 والوافي 3: 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت