الصفحة 1756 من 3275

طالبتها أدبًا فسال توقدًا ... وطلبته كرمًا فذاب سماحا وله فيه من قصيدة كتب بها إليه من تلمسان، أولها:

على طول ما أبكي تعاتبني عتبا ... فياليت شعري هل يكون لها عتبي

سرى جانب من جانب الغرب خافق ... خفوق فؤاد الصب قد فارق الحبا

فما قنعت في الحرب بيض صوارم ... بأيدي كماة يكثرون بها الضربا ومنها:

تكلفني نظم النجوم قلائدًا ... لعمري لقد كلفتي مرتقىً صعبا [153أ]

وهبك ملكت الشمس والبدر في يدي ... وسقت إلى جنبيهما الأنجم الشهبا

إذا لم أعلقها على جيد أحمد ... فلا جيد في الدنيا يكون لها حسبا

صبا بالغواني من صبا وهو لم يزل ... ببنت المعالي هائمًا كلفًا صبا

فتىً يهب البيض الكواعب كالدمى ... وبيض الظبا والسمر والضمر القبا

لقد وهب الله الجمال لأحمدٍ ... وشرف منه الخلق والخلق العذبا

موفق آراء القضاء كأنما ... بصيرته في الغيب تخترق الحجبا

إذا اكتسب الناس الدنانير عدةً ... فأحمد لا يرضى بغير العلا كسبا

كذاك مضت في السالفات جدوده ... كما مر كعب الرمح مطردًا كعبا وله فيه:

يا راقد الليل التمام جفونه ... إني بحبك ساهر ما أرقد

إني لأرحم خصره من رقةٍ ... وأرق للغصن الذي يتأود

وغدا يطمعني الوصال تمنيًا ... إني سأهلك فيل أن يدنو غد

وليست أثواب الملاحة مثلما ... لبس السماحة والرجاحة أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت