الصفحة 1789 من 3275

بسم الله الرحمن الرحيم

صلى الله على مولانا محمد وآله وسلم

ذكر الجانب الشرقي من جزيرة الأندلس

وتسمية من نجم في أفقه من كواكب العصر

وبرز في ميادينه من فرسان النظم والنثر من

أول المدة المؤرخة صدر هذا الكتاب إلى وقتها

الذي هو سنة اثنين وخمسمائة حسبما شرطنا،

واجتلاب غرر وسائلهم وأشعارهم، وما

اتصل بذلك من نوادرهم وأخبارهم.

قال أبو الحسن ابن بسام: ولما إدارات تلك الفتنة رحاها، على حضرة قرطبة وما والاها - إذ كانت على ما قدمنا ذكره منتهى الغاية، ومركز الراية - فقلصت أذيالها، وانتسفت جبالها، واشتفت الماء من عودها، وألوت بمعظم طارفها وتليدها، شذ قوم من أهلها على حال لو رآها ابن جبير لقال بالتقية، وبين يدي قتال لو أحاط ببني دبيان ليئسوا من البقية، بأذماء أنفس قد نازعهم الموت أرماقها، وبقايا أحوال قد هتكت النوائب أستارها وأوراقها، فأصبحوا طرائد سيوف، وجلاء حتوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت