الصفحة 2070 من 3275

في زمن الورد يا أخاه تجفى ولم تذنب المدام

إذا ألمت ذوبا وجمدا تنفر عنها ولا النعام

ودار دنيا الورى عروس معشوقة ريقها المدام

إني لأدرى الورى بقوم أنت لهم سيدي إمام

شامت يد النسك منك سيفا لكنه مثلها كهام

فعد إلى الضرب يا حساما عن مثله يعجز الحسام

وله من أخرى: وصلت رقعتك - أعزك الله - تستدعي المؤانسة من توالي هذا المطر الموحش للأنفس اللبيبة، المضيق للصدور الرحيبة، فاستغرقت فضلك في تذكر من ينسى، وصلة من يجفى، واستدناء من يقصى، ويحق أن يستغرب وفاء الصديق، في زمان الغدر والمذوق، غير أن رغبتك صادفتني ولي من الكتب جلساء تؤنس في الوحدة، وتسلي من الكربة، وتجلو صدأ الخواطر، وتفتح عيون البصائر، وتحلو للمجتني ثمارها، ويتمتع ناظر المتأمل نوارها، ثم إن من أغرب فوائدها أنها تستدنيك إن نأيت، وتستعطفك إن وليت، وأغرب من ذلك [77 ب] أنك تحمد عقباها، ولا تتوقع أذاها، وقد رضيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت