الصفحة 2096 من 3275

وكسوتني من حر شعرك ملبسا قد كان غير عواتقي أولى به

فأجبت عنه على الروي وربما كنت المقصر في اعتراض جوابه

أسدل علي بستر فضلك واصلا فالشعر مما لا أطوف ببابه

وأبو المطرف القائل في غلام وسيم رأى بيده عصفورا:

يا حامل الطائر الغريد يعشقه تهنا العصافير ان فازت بقرباكا

تمسي وتصبح مشغوفا بعجمتها في غفلة عن دم أجرته عيناكا

إذا رأتك تغنت كلها طربا حتى كأن طيور الجو تهواكا

يا ليتني الطير في كفيك مطمعه وشربه حين يظما من ثناياكا

وله من رقعة خاطب بها الوزير الكاتب أبا محمد بن عبد البر: لما أصبحت - أعزك الله - في صناعة البلاغة إماما، ولأشتات الفضائل نظاما، لم تتهمم في وداد تدعيه، واعتلاق تبتغيه، من سمت به إليك همم، أو تقدمت له فيها قدم، لأنك المنتهى الذي إليه يجرى، وتبتغى لديه الزلفى، ويتوصل به إلى العليا، وأنا ممن يتشيع فيك تشرعا، ويحبك طبعا لا تطبعا، واستنزل في الجمع بك الأقدار، وأستخدم في التعلق بأسنانك الليل والنهار، لتلحقه بالعتاق السوابق، وتلقي عليه شعاعك فيشرق في المغارب والمشارق. ولما سنى الأمل لالقاء، واتصلت النفس بذلك الفضل والعلاء، جاشت بالحمد الخواطر، وهاجت بأسرارها الضمائر، لتستكشف من الثناء، تحقق النفس بالولاء، وتكون على ثقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت