الصفحة 2111 من 3275

فلم يحو ما حواه زمان ولا مكان

ولم يفر ما فراه حسام ولا سنان

إذا سل مرهفات من المنطق البيان

تبينت أن أمضى من الصارم اللسان

فعش للورى مليا ففي عيشك ازديان

ولا زال لليالي بابقائك امتنان

فصل في ذكر الأديب أبي مروان بن غصن الحجاري وإيراد طرف من خبره، وحميد أثره.

وكان اقتبس من أنواع العلوم [والآداب] ما صار به في عالم عصره علما، وفي الكمال عالما، وكان كما قرأته في فصل وصفه به أبو محمد ابن عبد البر في رقعة خاطب بها المعتضد، قال فيها: أياديك - أيدك الله - قد طبقت، ومساعيك قد أنارت وأشرقت، فكل أفق بها بهج، وكل قطر منها متضرع أرج، وكل همة بها موكلة، وكل نفس اليها منجذبة مسترسلة، فان أحس امرؤ من نفسه قوة جنان، وفضل بيان، وتصرف لسان، فأقصى غرضه أن يحلي بيانه بمآثرك، ويفتق لسانه بمفاخرك، ويطرز ملاءة نظمه ونثره باسمك الأعذب، ويشرف مطرف قريضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت