الصفحة 2256 من 3275

ومالي سلو عندما دهتني الأيام بالنقص في أكرم أعضائي وأشرف جوارحي إلا بما أنسني به إخواننا قائلا: هاك حديثا يسليك ويعزيك، بمزيد حظ وصل إلى الحكيم أخيك، فقلت: هات حدثني بالحق عن البرذقون، فلست ممن يؤمن بالأغرقون، فقال: إني اختلست منه في الحمام نظرة فرأيت إحدى خصيتيه في قدر الدلاعة العظيمة، [128 ب] والأخرى على الهيئة القديمة، فقلت له: أراك أبرزت قثاءة في عباءة، قد ركبت باذنجانة وأردفت دباءة. فأطربني طيب نادرته، وأمتعتني خبر لإفادته، وعدت إلى اللازم من مخاطبتك بالتهنئة والإيناس، وما علينا من كلام الناس، وما تخطتني نعمة وفدت عليك، ولا آلمني نقص مع مزيد وصل إليك، والعاقل لا يتنكد بما تراه العوام قبيحا مستحيلا، إذا كان في حكم الخواص حسنا جميلا؛ وفي عظيم إحدى خصيتيك - أنماهما الله - فضائل يعرفها العلماء، ولا يجهلها الحكماء، فقد الفيلسوف: إن البيضتين كالمعلاقتين، تعدلان الجسم، وتسوسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت