الصفحة 2273 من 3275

أسقيك عذبا باردا وسقيتني إذ جاش حميك من حميم آن

أغضبت جهلا أم نسبت إلى الصبا فامرح فإنك منه في ريعان

وركب المستعين بالله يوما بسرقسطة يريد طراد لذته، وارتياد نزهته، وافتقاد أحد حصونه المنتظمة واجتمع له من أصحابه، من اختصه لاستصحابه، وفيهم أبو الفضل، مشاهدا لانفراجهم، سالكا لمنهاجهم، والزوارق قد حفت به، والتفت بجوانبه، ونغمات الأوتار تحبس السائر عن عدوه، وتخرس الطائر المفصح بشدوده، والسمك تثيرها المكايد، وتغوص إليها المصايد، فتبرز منها قضبان در أو سبائك لجين، فقال:

لله يوم أنيق الغرر مفضض مذهب الآصال والبكر

كأنما الدهر لما ساء أعتبنا فيه بعتبي وأبدى صفح معتذر

نسير في زورق حف السفين به من جانبيه لمنظوم ومنتثر

مد الشراع به نشرا على ملك بذ الأوائل في أيامه الأخر

هو الهمام الامام المستعين حوى علياء مؤتمن عن هدي مقتدر

تحوي السفينة منه آية عجبا بحر تجمع حتى صار في نهر

تثار من قعره النينان مصعدة صيدا كما ظفر الغواص بالدرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت