الصفحة 2337 من 3275

يسري وقد نضح الندى وجه الصبا في فروة قد مسها اقشعرار

فعشوت في ظلماء لم يقدح بها إلا لمقلته وبأسي نار

ورفلت في خلع علي من الدجى عقدت لها من انجم ازرار

والليل يقصر خطوه ولربما طالت ليالي الركب وهي قصار

قد شاب من طوق المجرة مفرق فيها ومن خط الهلال عذار

وكان له صديق قد نشأ معه، فكانا بحيث لا يريان ينفصلان، كأنهما الدهر فرقدان، فاخترمه الأجل إثر وفاة جملة من الإخوان، فقال يتفجع ويتوجع:

شراب الأماني لو علمت سراب وعتى الليالي لو فهمت عتاب

وهل مهجة الإنسان إلا طريدة تحوم عليها للحمام عقاب

تخب بها من كل يوم وليلة مطايا إلى دار البلى وركاب

وكيف يغيض الدمع أو يبرد الحشا وقد باد اقران وفات شباب

اقلب طرفي لا أرى غير ليلة وقد حط عن وجه الصباح نقاب

كأني وقد طار الصباح حمامة يمد جناحيه علي غراب

[ومنها] :

دعا منهم داعي الردى فكأنما تبارت بهم خيل هناك عراب

فها هم وسلم الدهر حرب كأنما جثا بهم طعن له وضراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت