الصفحة 2356 من 3275

ركبوا الجياد إلى الجلاد وأوجفوا حتى كأن وجيفهم طيران

فكأنهم من فوقها أسد الشرى وكأنها من تحتهم عقبان

وقال

كفى حزنا أن الديار قصية فلا زور إلا أن يكون خيالا

ولا رسل إلا الرياح عشية تكر جنوبا بيننا وشمالا

فأستودع الريح الشمال تحية وأستنشق الريح الجنوب سؤالا

وحسبي شجونا ان لي فيك أضلعا حرارا وأردانا عليك خضالا

وطرفا قريحا صام فيك عن الكرى ولا فطر إلا أن تلوح هلالا

وما الدهر إلا صفحة بك طلقة لثمت بها من ليل وصلك خالا [154أ]

[فما أنسه لاأنس ليلا على الحمى وقد راق أوضاحا ورق جمالا]

وزار به نجم السرى قمر الدجى فباتا بحال الفرقدين وصالا

إذا ما هداني فيه بارق مبسم أجن دجى فرع فحرت ضلالا

ولي نظرة يرتد فيك صبابة وقد فاض ماء الشوق فيه وجالا

فجاد الحمى غاد من المزن رائح تهاداه أعناق الرياح كلالا

وسارية دهماء جاد بها السرى فشب لها البرق المنير ذبالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت