الصفحة 2367 من 3275

ممتد حبل الشأو يعسل رائغا فيكاد يفلت أيدي الأقدار

مترددا يرمي به خوف الردى كرة تهاداها أكف قفار

ولرب طيار خفيف قد جرى فشلا بجار خلفه طيار

من كل قاصرة الخطى مختالة مشي الفتاة تجر فضل إزار

مخضوبة المنقار تحسب أنها كرعت على ظمأ بكأس عقار

ولو استجارت منهما بحمى أبي يحيى لآمنها أعز جوار

خدم القضاء مراده فكأنما ملكت يداه أعنة الأقدار

وعنا الزمان لأمره فكأنما أصغى الزمان به إلى أمار

وجلا الإمارة في رفيف نضارة جلت الدجى في حلة الأنوار

في حيث وشح لبة بقلادة منها وحلى معصما بسوار

جذلان يملأ بهجة وبشاشة أيدي العفاة وأعين الزوار

أرج الندي بذكره فكأنه متنفس عن روضة معطار

بطل جرى الفلك المحيط بسرجه واستدل صارمه يد المقدار

بيمينه يوم الوغى وشماله ما شاء من نار ومن إعصار

والسمر حمر والجياد عوابس والجو كاس والسيوف عوار

والخيل تعثر في شبا شوك القنا قصدا وتسبح في الدم الموار

والبيض تحنى في الطلى فكأنما تلوى عرى منها على أزرار

والنقع يكسر من سنا شمس الضحى فكأنه صدأ على دينار

صحب الحسام النصر صحبة غبطة في كف صوال به سوار

لو أنه أوحى إليه بنظرة يوما لثار فلم ينم عن ثار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت