الصفحة 2370 من 3275

قد راق بين فصاحة وصباحة سمع المصيخ له وعين الرائي

عبق الثناء ندي الجناب كأنه ريحانة مطلولة الأفياء

أبدا له في الله وجه بشاشة ووراء ستر الغيب عين ذكاء

وكأنه من عزمة في رحمة متركب من جذوة في ماء

لو شاء نسخ الليل صبحا لانتحى فمحا سواد الليلة الليلاء

بين الطلاقة والمضاء كأنه وقاد نصل الصعدة السمراء

تثني به ريح المكارم خوطة في حيث تسجع ألسن الشعراء

وكأنه وكأن رجع نشيده فصل الربيع ورنة المكاء

وله من قصيدة في الوزير [المشرف] أبي محمد بن عامر ببلنسية:

حدر القناع عن الصباح المسفر ولوى القضيب على الكثيب الأعفر

وتملكته هزة في عزة فارتج في ورق الشباب الأخضر

متنفسا عن مثل نفحة مسكة متبسما عن مثل سمطي جوهر

سلت علي سيوفها أجفانه فلقيتهن من المشيب بمغفر

متجلدا أبأى بنفسي أن أرى هذا الهزبر قتيل ذاك الجؤذر

فحشا بطعنته حشا متنفس تحت الدجى عن مارج مستعر

يغشى رماح اللحظ أول مقبل ويكر يوم الحرب آخر مدبر

فتراه بين جراحتين للحظة مكسورة ولعامل متكسر

نزر الكرى يرمي الظلام بمقلة سهرت لأخرى تحته لم تسهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت