الصفحة 2380 من 3275

حنانا إلى قبر هنالك نازح وشلو عثا فيه البلى متمزق

وكيف بشكوى ساعة أشفي بها ودون التلاقي كل بيداء سملق

فهل عند عبد الله ما بات ينطوى عليه الحشا من لوعة وتحرق

وقد أذكرتني العهد بالأنس أيكة فأذكرتها نوح الحمام المطوق

وأكببت أبكي بين وجد أناخ بي حديث وعهد للشبيبة مخلق

وأنشق أنفاس الرياح تعللا فأعدم فيها طيب ذاك التشنق

ولما علت وجه النهار كآبة ودارت به للشمس نظرة مشفق [162أ]

عطفت على الأجداث أجهش تارة وألثم طورا تربها من تشوق

وقلت لمغف لا يهب من الكرى وقد بت من وجد بليل المؤرق

لقد صدعت أيدي الحوادث شملنا فهل من تلاق بعد هذا التفرق

وإن تك للخلين ثم التقاءة فيا ليت شعري أين أو كيف نلتفي

فأعزز علينا أن تباعد بيننا فلم يدر ما ألقى ولم أدر ما لقى

فسقيا لترب بين أضلع تربة متى أتذكره بها أتشوق

وألوي ضلوعي أندب المجد والندى بأفصح دمع تحت أخرس منطق

ومثلي يبكي للمصاب بمثله فإن أخلق الصبر الجميل فأخلق

فقد كان الروع أبيض صارما بكفي ويوم الفخر تاجا بمفرقي

فكم للحيا من أدمع فيه ثرة وللرعد من جيب عليه مشقق

وللبرق نت قلب به متململ وللنجم من طرف عليه مؤرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت