الصفحة 2406 من 3275

لاطمت لجته بموجة أشهب يرمي بها بحر الظلام فترتمي

قد سال في وجه الدجنة غرة فالليل في شية الأغر الأدهم

أطلعت منه ومن سنان أزرق ومهند عضب ثلاثة أنجم

جاذبته فضل العنان وقد طغى فانساح ينسل انسياب الأرقم

في خصر غور بالآراك موشح أو وجه خرق بالضريب ملثم

حتى تهادى الغصن يأطر متنه طربا لشدو الطائر المترنم

وكأن ضوء الصبح راية ظافر نفضت بها الهيجاء نضحا من دم

وكانت بينه وبين القاضي أبي اسحاق بن ميمون مداعبة، فاستطعمه يوما فراخ وعنبا، فكتب إليه يستدعيه:

بما حزته من شريف النظام وأرهفته من حواشي الكلام

تعال إلى الأنس في مجلس يهز به الشيخ عطفي غلام

رطيب النسيم كأن الصبا تجرر فيه ذيول الغمام

وعندي لمثلك من خاطب بنات الحمام وأم المدام

بنات تنافس فيها الملوك وتلهو العذارى بها في المنام

فقد كدن يلقطن حب القلوب ويشربن ماء عيون الكرام

وعش تتثنى انثناء القضيب سرورا وتسجع سجع الحمام

وتحمل ثوبك خطية وينطق عنك لسان الحسام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت