الصفحة 2408 من 3275

أبيت به ما بين نهر لمدمع يفيض وريا روضة لنسيب

ومهما تنسمت الرياح عشية تسنمت شوقا ظهر كل كثيب

وخضت حشا الظلماء فيه صبابة أريغ مع الظلماء خلسة ذيب

وما ضرة لو كنت أنقع غلتي بري وأشكو علتي لطبيب

سأحمل وخز الشوك في الحب للجنى وأصفح عن عاص لفضل منيب

ومما يشتمل على أوصاف:

ويوم ترى برقة أشقرا يطارد من مزنة أشهبا

ترى الأرض منه وقد فضضت ووجه السماء وقد ذهبا

وقد أطلع الروض من أيكة سماء ومن زهرة كوكبا [172أ]

وطرز أثواب خضر الغصون ورصع تيجان هام الربى

وقد قبل الماء كأس المدام فأضحك ثغرا لها أشنبا

وشب المزاج بها جمرة تكاد بها الكأس أن تلهبا

عروسا ترى خذها أحمرا يشوق ومفرقها أشيبا

وله:

ألا أطربتني والكريم طروب حمائم تبكي والبكاء ضروب

لها دون أستار الظلام مآتم تمزق فيها للقلوب جيوب

سجعن وعهدي بالهوى متقادم فعاودت شجوي والخطوب تنوب

فيا رشأ للمسك في صفحاته سواد وللبدر المنير شحوب

ألا إن ثغر الدمع فيك لباسم وقد طال من وجه الظلام قطوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت