الصفحة 2417 من 3275

ومنصلت كالسيف نصرة صاحب وضحكة بشر واعتزاز مقام

ومقتبل مستقبل كعبة العلا يصلي بأهليها صلاة إمام

تهل له من عفة في طلاقة كأن ببرديه هلال صيام

وما ضارة أن يستسر لعالم إذا ما بدا في عالم لتمام

وله يصف كلبا مطوق العنق بالبياض، وصفة طائر:

وأخطل لو تعاطى سبق برق لطار من النجاح به جناح

يسوف الأرض يسأل عن بنيها فتخبر أنفه عنها الرياح

أقب إذا طردت به قنيصا تنكب قوسه الأجل المتاح

أضل برأسه ليل بهيم فشد على مخنقه صباح

ولما علمت رغبته - في التماس الطيور اللبلية واقتنائها، وتحققت همته في انتخابها [175ب] وانتقائها، تهممت بالفحص عن أفرهها، وأشرفها صفة وأشرهها، فسنح منها طائر يستدل بظاهر صفاته، على كرم ذاته، طورا ينظر نظرا الخيلاء في عطفه، كأنما يزهى به منه جبار، وطورا يرمي نحو السماء بطرفة، كأنما له هنالك أعتبار. وأخلق به أن ينقض على قنصه شهابا، ويلوي به ذهابا، ويحرقه توقدا والتهابا. وقد بعثت به سابغ الذنابى والجناح، كفيلا في مطالبه بالنجاح، حميد العين والأثر، حديد السمع والبصر، يكاد يحس بما يجري ببال، ويسري من خيال، قد جمع بين عزة مليك، وطاعة مملوك، لو سبك له النجم قنصا، أو جرى بذكره البرق قصصا، لاختطفه أسرع من لحظة، وأطوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت