الصفحة 2420 من 3275

تمر من ناقص حورا ومكتمل كورا ومن مرتق طورا ومنحدر

فإن بكيت فقد يبكي الجليد فعن شجو يفجر عين الماء في الحجر

ومحاسن الخفاجي كثيرة، وفي ما مر منها كفاية، إذ لا يتسع هذا المجموع لاستقصاء الغاية.

أخبرني أنه لما أقلع من صبوته، وطلع ثنية سلوته، والكهولة قد حنكته، وأسلكته من الارعواء حيث أسلكته، رأى أنه مستيقظ، وجعل يفكر في ما مر من شبابه، وفي من ذهب من أحبابه، ويبكي على أيام لهوه، وأوان غفلته وسهوه، ويتوجع لسالف ذلك الزمان، ويتبع الذكر دمعا كواهي الجمان، ثم جعل يقول:

ألا ساجل دموعي يا غمام وطارحتني بشجونك يا حمام

وأخبرني أنه لقي عبد الجليل الشاعر بين لورقة والمرية، والعدو بليط لا يريم، يفرع تلك الربى، ويروع حتى مهب الصبا، فباتا ليلتهما بلورقة يتعاطيان أحاديث حلوة المساق، ويواليان أناشيد بديعة الاتساق، إلى أن طلع لهما الصباح أو كاد، وخوفهم تلك الأنكاد، فقام الناس إلى رحالهم فشدوها، وافتقدوا أسلحتهم وأعدوها، وساروا يطيرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت