الصفحة 2448 من 3275

وفي الغراب إذ فكرت مغربة من فرط إبصاره يعزى له العور

ان ضعت والشعر مما قد علمت به ونال جودك أقوام وما شعروا

فالجواد كالمزن قد يسقى بصيبة شوك القتاد ولا يسقى به الزهر

أبثك البث عن قلب به حرق وليس عن غير نار يرتمي الشرر

ان لم أكن أهل نعمى أرتجيك لها فالسلك خيط وفيه تنظم الدرر

كلني إلى أحد الابناء ينعشني ما لم يكن لي بحر فليكن نهر

قد طال بي أقطع البيداء متصلا وليس يسفر عن وجه المنى سفر

كأنما الأرض مني غير راضية فليس لي وطن فيها ولا وطر

إن الهموم مع الأعمار ماشية لا ينقضي الهم حتى ينقضي العمر

جد بالقليل وما نزر تجود به يا ماجدا يهب الدنيا ويعتذر

قوله:"وفي الغراب إذا فكرت مغربة"أذكر به بيتين لبشار أدق معناهما، وألغز سيماهنا، وهما:

تخبرني طير الفراق بسيرة أبارك يا طير الفراق مبير

تسميت عوراء وأنت بصيرة ألا ليتني أعمى وأنت بصير

قوله:"ولا يسقى به الزهر"- البيت، كقول الخليل بن أحمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت