الصفحة 2464 من 3275

غذيت بماء الرافدين وربما قد بل عطفيها بمصر النيل

جمعت وشعري في بساطك مثلما جمعت بثينة في الهوى وجميل

ان لم يفتها أو تفته به فلا تفصيل بينهما ولا تفصيل

انا ذاك لو أني أكون لكندة ما فاتني فيها الفتى الضليل

لا عيب لي إلا النحول رضيته ان المهند قاطع ونحيل

وكان أبو بكر الداني مع جودة شعره يخلط أمره كله من أوله إلى آخره عجب يخل به وبأدبه، فلا تزال عقده تنحل عند من يحتل به، حتى يرجع على عقبه، إذ كان أعجب الناس تهافتا ما بين قوله وفعله، وأحطهم في هوى نفسه، وأهتكهم لعرضه، وأجرأهم على ربه، له في هذا الباب أخبار مشهورة، وأغراض مذكورة، وكان خروجه عن صاحب ميورقة على السبيل، بعد أن ساء فيه القال والقيل، فاعتذر إليه بهذه القصيدة، وهي آخر شعر قاله فيه، أولها:

[سلام على المجد يندى قليلا كنشر الربى بكرة وأصيلا]

سلام وكنت أقول الوداع ولكن ادرج قلبي قليلا

ومنها:

جرحت لديك وكنت البريء كما يجرح اللحظ خدا أسيلا

[أخاف عليه انصداع الصفاة ألا يكون زجاجا عليلا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت