الصفحة 2755 من 3275

وكان جملة ما حمل - زعموا - من الورق خمسة آلاف ألف دينار دراهم قاسية، ومن الذهب سبعمائة ألف جعفرية.

ثم استبل المنصور، ووصل إلى مجلس الخليفة هشام مع ابنه عبد الملك وسائر عظماء الدولة، فخلا هشام مع ابن أبي عامر واعترف له بالفضل والاضطلاع بالدولة، فخرست ألسنة الحسدة. وعلم المنصور ما في نفوس الناس لظهور هشام ورؤيتهم له، إذ كان منهم من لم يره قط، فأبرزه للناس وركب ركبته المشهورة، وقد برزوا له في خلق عظيم لا يحصيهم إلا من أحصى آجالهم، في بهجة ولبوس وهيئة، معممًا على الطويلة، سادلًا للذؤابة، والقضيب في يده، زي الخلافة، وإلى جانبه المنصور راكبًا يسايره، وقدامه الحاجب عبد الملك راجلًا يمشي، ويسير الجيش أمامه، ومن المواكب وطوائف الجند والغلمان والفتيان القصريين والعامريين ما عجب من كثرتهم.

وفاة المنصور بن أبي عامر

قال ابن حيان: وخرج المنصور إلى الغزاة، وقد وقع في مرضه الذي مات منه في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، واقتحم أرض جليقية من تلقاء مدينة طليطلة، ومرضه يخف وقتًا ويثقل وقتًا. ونفذ على عمل بني غومس إلى أرض قشتيلة، بلد شانجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت