الصفحة 2773 من 3275

ووزير مصر الملقب بالفلاحي المتقدم الذكر، والده كان يوسف ابن علي الذي هجاه الواساني بالقصيدة التي أولها:

يا أهل جيرون هل لسامركم ... إذ استقلت كواكب الحمل وهو يومئذ مشرف على دمشق في أيام الحاكم، وهي قصيدة في معناها فريدة. وقال الحاكم يومًا: أريد سماع هذه القصيدة من رجل حسن النشيد. فقيل له صوت الذي قيلت فيه، لا أحد يجاريه، فأحضر واستعفى من نشيدها فلم يعذر، وأنشد إلى أن انتهى إلى قول الواساني فيها:

كنت على باب منزلي سحرًا ... أنتظر الشاكري يسرج لي

وطال ليلي بحاجة عرضت ... باكرتها والنجوم لم تمل

فمر بي [في الظلام] أسود كال ... فيل عريض الأكتاف ذو عضل

مشقق الكعب أفدع اليد وال ... رجل طويل الساقين في سمل

فأهدت الريح منه لي أرجًا ... مثل جني الروض في الندى الخضل

فصحت من خلفه رويدك يا ... أسود مالي بالعدو من قبل

فكر نحوي عجلان يعثر في ... مرط كساء مبرغث قمل

وقد مذى فالمذي يقطر من ... غرموله في الذيول كالوشل

وظن أني صيد فأبرز لي ... فيشلة مثل ركبة الجمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت