أهم بأن أجازيه فيأبى ... علي الأصل والعرض المصون
أرى هذر الكلام المحض غثًا ... فيردعني عن الغث السمين
ولم يزعج زئير الأسد حلمي ... أيزعجه من البق الطنين -
أيطمع أن يشق غبار مهري ... ذليل تحته عير حرون -
سل السمر الذوابل ما غنائي ... إذا اشتجرت بها الحرب الزبون
ألم أجعل مثار النقع بحرًا ... على أن الجياد له سفين - وله من أخرى في صاحب الخيل ابن أذين من قصيدة طويلة، منها قوله:
وأعذب من يومنا بالعذيب ... سلامتنا اليوم من ذي سلم
ولست بمن يطيبه الغنى ... ويرصد طيفًا له أن يلم
ومن عبثت نفسه بالغنى ... تساوى الغنى عنده والعدم
وكم طسم الدهر من جبلتي ... فرد نضارة ما قد طسم
وكنت إذا ما رماني الزمان ... أو كاد أو هم بي أو عزم
علقت أبا الحسن المرتجى ... فأمسيت من صرفه في حرم
فتى لو رأى البخل في نومه ... أو الجبن خلقًا له لم ينم
ولو كان طيفًا وكان الكرى ... طروقاص لغير العلا ما ألم
فما لي أرى عقد إحسانه ... تبدد من سلكه ما نظم -
ولم ذكني عنده حاسد ... كأن به جنةً أو لمم