الصفحة 2883 من 3275

في الافتخار والثناء، قصير الباع لشرفه عن تناول الهجاء، وكان مغلوبًا فيه في الجاهلية، وطريد ليلى الأخيلية.

وأما العشي بأجمعهم: فكلهم شاعر، ولا كميمون بن قيس، شاعر المدح والهجاء. والبأس والرخاء، والتصرف في الفنون، والسعي في السهول والحزون. نفق مدحه بنات المحلق، وكان في فقر ابن المذلق، وأبكى هجوه علقمة، كما تبكي الأمة.

وأما الأسود بن يعفر: فأشعر الناس إذا ندب دولة زالت، أو بكى حالة حالت، أو وصف ربعًا خلا بعد عمران، أو دارًا درست بعد سكان، فإذا سلك [غير] هذه السبيل، فهو من حشو هذا القبيل، كعمرو وزيد، وسعد وسعيد.

وأما حسان، فقد اجتث بواكر غسان، ثم جاء الإسلام، وانكشف الإظلام، فجاحش عن الدني، وناضل عن خاتم النبيين، فشعر وزاد، وحسن وأجاد، إلا أن الفضل في ذلك لرب العالمين، وتسديد الروح الأمين.

وأما دريد بن الصمة: فصمة صمم، وشاعر جشم، وغزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت