صيدح التي ذكرها ناقة غيلان، والدهناء وطنه، ومي صاحبته، وكان ذو الرمة بذكر هذه الثلاثة في شعره. وقوله [90] "ولا لغرابي دمنة الدار"... البيت، أشار إلى قول عروة بن حزام العذري في عفراء بنت مالك العذري، وتنشد الأبيات لحسنها، ولكون المعنى فرعًا من غصنها:
ألا غرابي دمنة الدار خبرا ... أبا لهجر من عفراء تنتحبان -
فإن كان حقًا ما تقولان فانهضا ... بلحمي إلى وكريكما فكلاني
ولا يعلن الناس ما كان ميتتي ... ولا يأكلن الطير ما تذران
جعلت لعراف اليمامة حكمه ... وعراف حجر إن هما شفياني
فقالا: شفاك الله والله ما لنا ... بما ضمنت منك الضلوع يدان وضرب المثل بهيبة عمر بن الخطاب، وكان مشهورًا بها، وبانبساط علي بن أبي طالب رضي الله عنهما.
وله من أخرى في ابن طاهر أمير مرسية وقته:
وعاجوا على عسفان والليل أليل ... ومروا بذات البين والصبح مسفر
وحازتهم حزوى ضحى وتروحوا ... بمنعج واستعلوا أبانًا فنوروا
ولما تواقفنا بذي سلم بدا ... سلام لسلمى ظل يخفى ويظهر
شعرت له والركب حيران غافل ... وما شاعر أمرًا كمن ليس يشعر