لله منزلة بالقيروان محا ... أيامها البين لا الأيام والقدم
شققت جيب شبابي بعد فرقتها ... حزنًا عليها ولا شيب ولا هرم
إن فرق الدهر عنها شملنا فلنا ... بصاحب الخمس إبراهيم معتصم وله من أخرى:
ليت شعري وليت حرف تمن ... ربما علل الفؤاد السقيما
كيف يا قيروان حالك لما ... نثر البين سلكك المنظوما
كنت أم البلاد شرقًا وغربًا ... فمحا الدهر وشيك المرقوما
نحن أبناؤها ولكن غنينا ... بعد أن لم نطق بها أن نقيما
دمن كانت البروج وكنا ... أقمرًا في قبابها ونجوما ومنها:
وأنا قد أخذت إن عبث الده - ... ر ذمامًا من عند إبراهيما وقال من أخرى:
نطقت بسر ضميره عبراته ... وبدت بنار فؤاده زفراته
بأبي وأمي بدر تم تحته ... غصن كثرن لشقوتي ثمراته
يمشي فيعثر في ذيول شبابه ... مشي النزيف وخمرة رشفاته