ووجدت بخطه، وقد مدح هذا الشيخ الكناني رجل من الأندلس بشعر اتهمه فيه وجرى في مجلسه بصقلية:
يا شاعر العصر قد كلفتني شططا ... فاصرف عنانك عنا، أو تأن خطا
حملتني ذنب غيري ظالمًا وأنا ... قد كنت أقسط في إنصاف من قسطا
وما حسدتك في شعر أتيت به ... ومن يحاول لمسًا للسهى سقطا
يا فارس الشعر إن كلت فوارسه ... يومًا وسابقها إن أعلمت مرطا
إن ابن دراجكم لو قام من جدث ... وصحت يومًا به من خلفه ضرطا
وليس يحسد طبعي أبجنيسكم ... فكيف أنت، لقد جشمتني شططا
فخذ"قفا نبك"وانسبها لنفسك ما ... في الخلق من كاشف بالبحث عنك غطا
ولا تظنن أن الشعر مكرمة ... فالحر إن رام أن يعلو به هبطا قلت أنا - صاحب الكتاب: - نشدتك بالله يا أبا الحسن إلا ما رفقت بأسيرتك! فإنهما شيخا العشيرة، ولسانا الجزيرة؛ فإن كان ولابد فالرمادي، فإنه كان أقل طيشًا، وأودع عيشًا. وأما ابن دراج فمنخوب القلب، مشترك اللب، يكفيك منه هول الإتهام والإنجاد، وبيع الشعر في سوق الكساد.
وقال من أخرى: [109]