الصفحة 3000 من 3275

وله من رقعة إلى ابن الشامي صاحب الخمس، راغبًا في أن يكلم له الأمير صمصام الدولة في أن يحرر له أرضًا كان اشتراها:

إذا الحاجات عي بها رجال ... وكان قضاؤها صعب المرام

وقلت حيلة الشفعاء فيها ... فحاول نجحها ببني الشآمي

دراري العلا حفت ببدرٍ ... منير في سماء المجد سام ويعلم - أدام الله تمكينه - مذهبي في التخفيف، وحمل مؤنة التكليف، إلا في ما تلجئ الضرورة إليه، ويحمل الاضطهاد عليه، وكنت من ترفيه النفس عن الامتهان، والقناعة بما تسمح به نفس الزمان، عن حالة يعلم - حرس الله مجده - تقلبي في أثنائها، ومقيلي في أفيائها، حتى عرض لي من سوء القضاء، ما أجار بالنار من الرمضاء، فسول لي الحرص الذي ما شمت له قط بارقًا، والطمع الذي ما ركبت له قط عاتقًا، النظر في إحداث بستان في خرائب أخربت مالي، وشغلتني عن كثير من أشغالي، وصرت منفقًا ما جمعت في الغربة والوطن، وكسبت في الإقامة والظعن، بين جدار فيها أهدمه، وغار أردمه، وأرض أرفع مرة وهادها، وأخفض تارةً نجادها، حتى استوت ساحاتها [115] وتوطت، وغابت مغاراتها وتغطت، وانكشطت أسنمتها وانحطت، وفي بناء حائط أحدق بأقطار، وآمن به على ثماره، وفي حفر بئر ينقع ماؤها صداه، ويبل إذا حمي الهجير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت