وبلغه عن بعض الشعراء بمرسية أنه هجاه، فبعث إليه رجلًا كان يتصرف له يعرف بابن المقدم فصفعه، فاستعدى عليه ابن طاهر، فكتب إليه المرادي بأبيات منها قوله:
تعرضني كلب بهجو مخذل ... كقيء السكارى أو هراء المبرسم
فأنفذت من وقتي إليه سحائبًا ... من الصفع يحدو وفدها ابن المقدم
فحامت عليه كالجراد تساقطت ... من الجو في أنوار روض معمم
وغنى دوي النعل في صحن رأسه ..."ألا عم صباحًا أيها الربع واسلم"وكان بالمرية مؤدب يسمى وليد بن عبد الوارث وينبز بالبقري كان يقول بقدم الحروف، فألف المرادي في ذلك رسالة رادًا علي وقصيدة قال فيها:
لا در در سخافة ... شنعاء جاء بها الوليد
كفر تكاد له الجبا ... ل على ثقالتها تميد
قل للرئيس الأحوص ... ني ورأيه أبدًا سديد
حمق المؤدب فادعى ... من بينهم ما لا يجيد
مكنتموه من الكلا ... م وجهله أبدًا يزيد
وتركتموه مسرحًا ... أين السلاسل والقيود -
أغلا الحديد بأرضكم ... أم ليس يمكنه الحديد